الشيخ الأنصاري

344

كتاب الطهارة

لكن قد ذكرنا في الأصول الإشكال في اتّصاف الزائد على المرّة بالوجوب في الأمور التدريجية الغير المتّصلة ، بحيث يعدّ الزائد فردا واحدا كالناقص ، نظير القراءة والمشي والتكلَّم ، خصوصا إذا لم يتّصف الفرد الأكثر بالاستحباب . نعم ، اختلفوا فيما إذا كان الأكثر أفضل الفردين في اتّصاف الزائد بالوجوب أو الاستحباب ، مع أنّ الأقوى في مثل المقام عدم اتّصافه إلَّا بالاستحباب . وكيف كان ، فالأحوط عدم تكرار الغسلة الثانية ، وتحصيل الإسباغ - المستحبّ قطعا - إمّا بغرفة واحدة ، وإمّا بغسلتين ناقصتين ، والله العالم ، كما أنّ الأحوط بل المتعيّن [ 1 ] ترك * ( الثالثة ) * ، فإنّها * ( بدعة ) * على المشهور ، بل عندنا ، كما عن المبسوط [ 2 ] . ويدلّ عليه - مضافا إلى أصالة عدم المشروعيّة ، فيكون فعلها بقصد المشروعيّة بدعة - قوله عليه السلام فيما تقدّم من توقيع العريضي : « وإن زاد أثم » « 1 » ، وقوله عليه السلام في مرسلة ابن أبي عمير المتقدّمة [ 3 ] ، بل مقتضى غير واحد من الأخبار - كظاهر المحكيّ عن الحلبي - بطلان الوضوء

--> [ 1 ] في « ع » : « المعين » . [ 2 ] المبسوط 1 : 23 ، وليس فيه كلمة « عندنا » . نعم ، في الجواهر 2 : 276 قال : « بل عن صريح المبسوط وظاهر المقنع أنّها عندنا بدعة » . [ 3 ] حيث قال عليه السلام : « والثالث بدعة » ، وقد تقدّمت الإشارة إليها في هامش الصفحة 342 . « 1 » راجع الصفحة 338 .